ميرزا أحمد الآشتياني
3
لوامع الحقائق في أصول العقائد
وأما الدليل النقلي فمن القرآن الكريم آيات . منها قوله تعالى : " وإن من أمة إلا خلا فيها نذير " ( 1 ) . وقوله تعالى : " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " ( 2 ) . وقوله تعالى : " فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ( 3 ) . وقوله تعالى : " ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء " ( 4 ) . وهذه الآيات تدل على أن في كل عصر من الأعصار يجب أن يكون في الخلق منذرا وهاديا من الله سبحانه لتعليمهم وإرشادهم إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم ، ومن الأحاديث قوله صلى الله عليه وآله : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، وهذا الحديث من المتفق عليه بين الكل ولا إشكال في دلالته على المدعى . المطلب الثاني في أوصاف الإمام . 1 - لا بد أن يكون الإمام معصوما عن ارتكاب القبائح والفواحش وعن الخطاء والغفلة والسهو والنسيان . 2 - وأن يكون أفضل الخلق بعد الرسول الله صلى الله عليه وآله في جميع - الصفات الكمالية . أما الدليل على لزوم عصمته فأمور . منها - أن الإمام قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله ، وحافظ لشرعه ودينه فكما أن النبي يجب أن يكون معصوما وإلا لجاز عليه الكذب وغيره من المعاصي والسهو والنسيان ، فكذالك الإمام .
--> 1 - الفاطر : 23 . 2 - سورة الرعد : 9 . 3 - سورة النحل : 46 . 4 - سورة النحل : 92 .